حبيب الله الهاشمي الخوئي

7

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

من عرف الرّب فلم تغنه معرفة الرّب فهذا شقي ما ضرّ في الطاعة ما ناله في طاعة اللَّه وما ذا لقي ما يصنع العبد بعزّ الغنى والعزّ كلّ العزّ للمتّقي فقلت : يا أهل مكة من هذا الفتى قالوا : عليّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام . أقول : وهؤلاء المذكورون في هذا الحديث جلَّهم من الصّوفيّة ، وكذا عبّاد البصري المذكور في الحديث السابق كما يظهر من كتب المتصوّفة وتذكراتهم . الحادي عشر في الكافي في باب من يظهر الغشية عند القرآن ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن إسحاق الضبّي عن أبي عمران الأرمني عن عبد اللَّه بن الحكم عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : إنّ قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن أو حدّثوا به صعق أحدهم حتّى نرى أنّ أحدهم لو قطعت يداه أو رجلاه لم يشعر بذلك ، فقال : سبحان اللَّه ذاك من الشيّطان ما بهذا نعتوا إنّما هو اللَّين والرّقة والدّمعة والوجل . أقول : وهذه الحالة الَّتى نقلها جابر للباقر عليه السّلام هي حالة الصّوفيّة في مجالس ذكرهم ويسمّونها بالوجد والجذبة . الثاني عشر في حديقة الشيعة بسند صحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال : قال رجل من أصحابنا للصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : قد ظهر في هذا الزّمان قوم يقال لهم الصوفيّة فما تقول فيهم فقال عليه السّلام : إنّهم أعداؤنا فمن مال إليهم فهو منهم ويحشر معهم ، وسيكون أقوام يدّعون حبّنا ويميلون إليهم ويتشبّهون بهم ويلقّبون أنفسهم بلقبهم ويؤوّلون أقوالهم ألا فمن مال إليهم فليس منّا وإنّا منهم براء ، ومن ردّهم وأنكر عليهم كان كمن جاهد الكفّار بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ورواه المحدّث الجزائري في الأنوار النعمانيّة عن البزنطي عنه عليه السّلام أيضا الثالث عشر في حديقة الشيعة عن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي في قرب الإسناد عن سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن عبد الجبّار عن الحسن العسكري قال :